1 ads

اخر الاخبار

نوريتش سيتي يقصي توتنهام على ميدانه بضربات الترجيح في كاس الرابطة

توتنهام
نوريتش سيتي يقصي توتنهام 



أزمة :
أي تعبير يُستخدم غير تلك الكلمة في وصف حال نادي (توتنهام) فهو مخالف للواقع ومنافي للحقيقة ، الفريق اللندني يمر بأسوء مراحله منذ فترة طويلة ، وفي مختلف النواحي.

 (الاصابات ، الفوضى ، تذبذب الأداء ، المشاكل الفنية والتكتيكية) ، ومن غير العادل أن يتحمل (جوزيه مورينيو) لوحده مسؤولية (الأزمة) ، فالرجل استلم مهمته رفقة (سبيرز) والفريق أصلاً يعاني بداية التخبط في آخر أيام المدرب الارجنتيني (بوتشيتينو) .

 لكن يبدو أن (سبيشل وان) غير قادر تماماً على الأقل حتى نهاية الموسم أن يقدم الحلول الناجعة ، أو بث إشارات إيجابية للجمهور حول أهداف الفريق واستراتيجياته للمرحلة المقبلة (الموسم القادم) .

 ويأتي خروج الفريق هذه الليلة من كأس الاتحاد الانجليزي وعلى ملعبه بالتحديد مكملا لسلسلة النتائج السلبية في البريميرليغ وآخرها الخسارة ضد (وولفرهامبتون)، أيضاً على ملعب (توتنهام) وأمام جماهيره .

 وما تبع خسارة مباراة الكأس من تهجم للاعب وسط الفريق (ايريك داير) على أحد المشجعين في المدرجات فهو ترجمة للحالة الذهنية السيئة ، وتعبير عن (أزمة) تتجاوز حدود اللعبة فوق الميدان .

ولكي لا يتم صقل وإعادة الأسباب الظاهرة للعيان في تراجع مستوى الفريق بشكل عام وعدم ظهوره كما سبق في السنوات الثلاث المنصرمة والتي قدم بها أداءً ممتعاً وجميلا ومقنعاً رغم عدم حصوله على الألقاب .

 لكن شكل ذلك الأداء لدى الجماهير على الأقل (قاعدة ومنطلق) نحو غدٍ أكثر إشراقا ولربما مرحلة قد يحصل فيها الفريق على الألقاب المحلية على الأقل ، لذا سنحاول توضيح الأسباب التي لا تتعلق ب (الاصابات) التي جعلت موسم الفريق اللندني سيء للغاية .

سقف الطموح :
 وصول الفريق رفقة المدرب الارجنتيني (بوتشيتينو) لقمة المجد ، ولعب المباراة النهائية في دوري الأبطال الموسم الماضي خلق حافزاً إستثنائياً لدى الإدارة والجماهير على حدٍ سواء .

 ورغم خسارة اللقب فقد (تهيأ) للجماهير اللندنية أن الفريق على المسار الصحيح ، وأنه على السكة الصحيحة للمنافسة على الألقاب ، على عكس ذلك فإن اللاعبين قد أُصيبوا بخيبة أمل كبيرة .

 حيث ضربت الخسارة اللاعبين بمقتل ، خصوصاً أنهم لا يمتلكون الخبرة والتجربة الذهنية في الوصول إلى تلك المراحل والقدرة على تجاوز الخسارة والثقة بالتعويض ، لذا فقد بدا الفريق اللندني ومدربه السابق الموسم المحلي بحالة ذهنية سيئة جداً .

 وتكبد الفريق عدة هزائم وخسارة في النقاط ، وظهر بصورة (شبح و أطلال) للموسم الماضي ، وكما نعلم في الكرة بأن إستمرار النتائج السلبية سيؤدي إلى (أزمة) ثقة ونتائج ، لذا فقد كان سقف الطموح لدى الشباب قاتلاً ، قبل أن يكون حافزا.

 بوتشيتينو :
 صانع الأفراح هناك ، صار أحد أسباب الأزمة مع بداية الموسم، إذ إستسلم (ماوريسي) للضغوط الاعلامية وأحاديث الصحف التي تربطه ب (برشلونة) تارة و ب (مدريد) تارة أخرى ، وحتى ب (مانشستر يونايتد) .

 الرجل كما الجميع هناك ، عاش الحلم كثيراً ، فهو قد قدم (فريق محترم) وعناصر رائعة رغم (تواضع) ميزانية الانتدابات هناك ، لذا فالطموح بالنسبة له بات مشروعاً في أن يتسنم الدكة الفنية لإحد كبار القوم في القارة الشقراء .

 هذا الضغط الكبير أثر بشكل مباشر على العلاقة وحالة الاستقرار في غرفة خلع الملابس للسبيرز ، مما أدى بطبيعة الحال الى وصول الفريق إلى وضع غير مناسب في جدول الترتيب ، ناهيك عن الخسارة التاريخية من بايرن ميونخ بسباعية في دوري الابطال .

 إدارة ليفي :
 على ما يبدو فإن (دانييل ليفي) لم يكن مستعداً للإنفاق بخط موازٍ لتطلعات الفريق بعد الانجاز الهائل ، أو حتى العوائد المالية الضخمة التي جناها النادي مؤخراً بمشاركته في المسابقات الاوربية .

 إذ أن رجل الاعمال ( البريطاني) لم يدرك ضرورة التغيير في الفلسفة أو على الاقل تطويرها فيما يخص عملية الانفاق والانتداب .

 وبات وفياً للفلسفة الاقتصادية وتطوير المواهب التي خلقها وعمل عليها المدرب الارجنتيني (بوتيشتينو) ، لذا إقتصر سوق توتنهام الصيفية على انتداب (ندومبيلي) لاعب الوسط الفرنسي دون جذب عناصر يحتاجها الفريق تناسب المرحلة التي وصل اليها وبالذات فيما يتعلق بمركز (رأس الحربة) وصناعة اللعب.

 والنتيجة الحتمية كانت بالخلاف مع الادارة الفنية والذي سربته التقارير الصحفية هناك ، وقد انتهى بإقالة (ماوريسيو).

📌 (التحول في الفكر التكتيكي) :- شتان بين النهج الخططي والفني ل (بوتشيتينو) و (مورينيو) ، فلسفة الديناميكية والحركية المستمرة وتبادل المراكز والضغط العالي الذي يؤمن بها ويطبقها (بوتشيتينو) مختلفة تماماً عن فلسفة (جوزيه) المعروفة بدفاع المنطقة المحصنة والمبالغة فيها ، والاعتماد على الهجمات المرتدة والبناء البدني القوي والاعتماد على (رد الفعل) قبل الفعل. 

هذا التحول في الرؤيا الفنية غير منطقي تماماً ويؤثر على جودة اللاعبين وفهمهم للأدوار التكتيكية المطلوبة ، لذا نشهد هناك نوع من الفوضى الفنية وغياب كبير للانسجام والتناغم في الأيام الخوالي لعناصر الفريق .

 و هذا لا يعني هذا التقليل من قيمة مدرب كبير مثل (جوزيه مورينيو)، لكن لعنصر التوقيت الزمني في إقالة (ماوريسيو) أهمية كبيرة ، فالتوقيت الخاطىء أحدث الكثير من الخلل والارباك .

 إذ لا زال إلى الآن هنالك عناصر في الفريق لم تتأقلم مع أسلوب (جوزيه) السلوكي او التكتيكي وتحتاج لمزيد من الفرص وفي مرحلة ليس فيها المتسع من الزمن ، لذا فأنا أتصور استمرار حال الفريق على ما هو عليه الآن على الأقل حتى الموسم المقبل كما عبر عن ذلك (مورينيو) بأكثر من مرة .

بالنهاية فإن الفريق الذي أصبح مثار إعجاب ومتعة في المواسم الماضية بات في حال يرثى لها بإنتظار العودة على الأقل للعنصر الجمالي في الكرة المتمثل بالأداء الحيوي وروح الشباب التي زرعها (ماوريسيو) في الفريق .

ليست هناك تعليقات