1 ads

اخر الاخبار

الكرة الانجليزية بين العراقة ولعبة المال

 الكرة الانجليزية بين العراقة ولعبة المال






في الماضي القريب كانت الكرة الإنجليزية كلاسيكية لابعد الحدود و كان رواد الفكر الانجليزي يرفضون و بشكل قاطع اي تطور على مستوى الأفكار و التكتيكات و أسلوب اللعب، الأمر الذي جعل المنتخب و الأندية الإنجليزية تتدحرج من القمة للوسط و متجهة طردا الى العمق بمرور السنوات.
لكن رغم كل سيئات الفكر الانجليزي القديم كان هناك مناجم خام تصقل دائما المواهب ليخرج منها براعم تتطور إلى لاعبين مهمين في الدوري يكون لهم دور مهم و فعال جدا في المحافظة على الإرث الكروي المتوارث مع مرور الأجيال، هذه المواهب صنعت مجد مانشستر يونايتد في الماضي و كانت حاضر في كل الفرق الكبرى امثال ليفربول و ارسنال و ايفرتون و البقية هذه النوادي التى كانت حاملة للواء الانجليزي محليا و أوروبيا.
رغم أن الاقتصاد الكروي في بلاد الضباب كان و ما يزال في قمة العرش الاقتصادي الكروي أوروبيا و عالميا إلا أن معظم الأندية كانت تستقطب افضل المواهب سواء من الدوري نفسه أو من دوريات اقل مستوى بأقل الاسعار و تعمل على صقل و تطويرها لإنتاج اجيال كروية صنعت امجاد الماضي القريب و البعيد قبل أن يبدأ هذا العنصر الفعال في الاختفاء تدريجيا لعدة أسباب.
*** اهم الاسباب في نظري هو تطوير اللاعب الانجليزي على أسلوب واحد أصبح كلاسيكي يعتمد على الاندفاع البدني و الكرات الهوائية و صار مكشوف أمام الكرة الهولندية و الاسبانية التى تعتمد التدرج بالكرة و اللعب الارضي و الاستحواذ لذلك ظهر اللاعب البريطاني بصفة عامة نجم في بلاده و لاعب غير مطلوب أوروبيا.
*** الاهتمام بالجانب المادي على حساب الجانب الرياضي و العلامات التجارية الانجليزيه دائما ما كانت رائدة في السوق العالمي و احسن مثال مانشستر يونايتد الذي دائما ما ينافس برشلونة و ريال مدريد اقتصاديا رغم تدهور مستوى الفريق رياضيا.
*** تطور المدارس التدريبية بين كاتيناتشو ايطالي و رائده مورينيو الذي كسر كل العقود في أول موسم له بالبريميرليج ثم مجيء كلوب و جوارديولا و بوتشيتينو أصحاب الفكر الهجومي و تغلبهم على اغلب المدربين الإنجليز مع اتجاه السوق إلى لاعبين من دوريات أخرى تدربوا بشكل مغاير و اصبحت المواهب الانجليزيه سلعة فاسدة لديهم.
قبل عقد من الزمن كان الجانب الرياضي يتدخل بشكل مباشر في الجانب الاقتصادي للكرة بصفة عامة و للفرق الانجليزيه بصفة خاصة لذلك كان التطور الاقتصادي مرادف للتطور الكروي كان هذا قبل تقلد اد وودوارد مقاليد السلطة في واحد من أكبر الأندية الإنجليزية و الأوروبية، هذا المقتصد الداهية استطاع التوفيق بين أمران مهمان للغاية.
✓✓✓ اولا وودوارد استطاع في ظهرف 5 سنوات فقط من تدمير إرث كروس صنعه السير فيرجسون و ما قبله لعقود طويلة من الزمن بسبب صفقات اقل ما يقال عنها عاهات و برواتب خيالية و عمولات لا تصدق للوكلاء و اصبح مانشستر يونايتد مع وودوارد مطمع الأندية و اللاعبين و الوكلاء.
✓✓✓ هذا في الناحية الرياضية أما اقتصاديا استطاع وودوارد نقل الفريق نقلة نوعية كبيرة فما يزال النادي يحظى بأكبر و اهم صفقات الممولين و مازالت العلامة التجارية لليونايتد هي الأشهر و الاعلى عالميا رغم تدهور المستوى الرياضي أما بالنسبة العائلة المالكة فيعتبر الفريق هو الدجاجة التى تبيض ذهبا ة لا يفكرون ابدا في التغيير مادام الربح مضمون.
بالتكلم عن مانشستر يونايتد و الحالة الكروي التى وصل لها يجب التطرق لأهم حقبة في تاريخه الكروي الحديث و القديم الا و هي حقبة السير فيرجسون و نستطيع تقسيمها إلى ثلاثة مراحل مهمة و حساسة.
** المرحلة الأولى :
تمتد من بداية تدريبه حتى سنة 1992 تاريخ تحقيق أول لقب بريمرليج للسير و كانت هذه الفترة إلى فترة انتشال الفريق من الدوامات و الفوضي التى كان يعيشها على مدار أكثر من عشرين سنة قبله، حاول خلالها استخلاص الفريق من الحفرة التى وقع فيها في السبيعينات من القرن الماضي.
*** المرحلة الثانية:
و خروج جيل بيكهام و بقية النجوم صانعي ملاحم التسعينات و الثلاثية التاريخية و الوحيدة في الكرة الإنجليزية بعد الكومباك التاريخي أمام العملاق البافاري على ملعب الكامب نو، تلك الفترة جسد فيرجسون بأتم معنى الكلمة لكلمة استغلال المواهب الانجليزيه و تحقيق النتائج الكبيرة و التاريخية في فترة اقل ما يقال عنها انها ذهبية.
*** المرحلة الثالثة:
عند انتهاء المرحلة الثانية بالثلاثية التاريخية تفطن فيرجسون لشح المواهب في الاكاديميه و عمل الى استقطاب النجوم الصغار لاستغلالهم و تطويرهم و اعتماده على النجوم الصغار لسهولة تغيير فكرهم الكروي مع الاعتماد على المدارس البريطانية بشكل عام فرأيناه يعتمد على روني و جلب كريستيانو ثم فيرديناند و كاريك و البقية ليكمل مشواره في حصد الألقاب و السيطرة المحلية مع القوة الأوربية التى كللت بتتويج اوروبي و نهائيان في أربعة سنوات، طريقة ادارة فيرجسون لليونايتد و صفقاته كانت مميزة للغاية و يعتبر واحد من أهم المدراء الفنيين في العالم و التاريخ الحديث و القديم انتهت برحيله عن اليونايتد في 2013 تارك ثركة كبيرة على عاتق وودوارد و من خلفوه.
بالحكم العام على فترة السير فيرجسون لا تستطيع القول باي شكل من الأشكال أنه كان سيء أو متوسط بل هي فترة ممتازة فيها الكثير من الإيجابيات و لكل هناك سلبيات و في نظري اهم نقطتين سلبيتان في مسيرة السير مع اليونايتد هما.
✓✓✓ اولاً :
سوء اختيار الخليفة فدفيد مويس لم يكن ذلك المدرب الذي يستطيع أن يحمل تركة السير فيرجسون بسهولة و بالفعل لم ينجح مويس و لو بنسبة 1% من المحافظة على التركة الغالية.
✓✓✓ ثانيا:
و هذه اراها الأكبر و الاكثر تأثير فيرجسون لم يجدد الفريق بعد ثورة 2003 حتى 2006 و بالتالي ترك فريق اي نعم بطل و لكنه عجوز لا يقوى على مواجهة ثورة السيتي و تشيلسي و عودة ليفربول للواجهة في تلك الفترة و بالتالي ما نراه اليوم هو نتيجة حتمية للأسباب السابقة.

ليست هناك تعليقات