1 ads

اخر الاخبار

ساري - يوفنتوس .. شراكة غير مضمونة ...


 ساري - يوفنتوس .. شراكة غير مضمونة
 ساري - يوفنتوس .. شراكة غير مضمونة




 ساري - يوفنتوس .. شراكة غير مضمونة


لا زالت نتائج واداء يوفنتوس في المرحلة التحضيرية غير مطمئن لجماهير البيانكونيري مطلقا ، اذ تبدو الفوضى التكتيكية وعدم استيعاب اللاعبين لأدوارهم من الملامح الظاهرة في بداية رحلة الرجل الستيني مع الفريق ...

ورغم ان المباريات التحضيرية قد لا تعد المقياس لأداء الفريق ، لكنها تعطي بلا شك انطباعات اولية عن الرسم التكتيكي والطريقة التي سيلعب بها ساري فيما يسمى ( Sarri Ball) والتي مارسها رفقة نابولي و تشيلسي فيما سبق محققا نتائج جيدة بالعموم والتي توجت بالحصول على لقب الدوري ألأوربي في الموسم الماضي ....

لم أكن متحمسا تماما لتواجد ساري على العارضة الفنية للبيانكونيري لعدة اسباب سيتم توضيحها في المقال ، لكن يبدو ان للادارة رأيا آخر يتعلق بضرورة التغيير من أجل اللقب الاهم وهو ( التشامبيونز ليغ ) ، فكانت الثورة الكبيرة التي حققتها في الميركاتو من خلال انتداب عدة اسماء وازنة وبأسعار معقولة وفقا لأسعار السوق .

 وبالاخص صفقة ( دي ليخت ) ، فيما نجحت إدارة إنييلي بالتعاقد مجانا مع ( رامسي ، رابيو ) وأتمت إنتداب ( بلغريني ) من روما ، فيما كانت صفقة ( دانييلو ) جزء من عملية الاستغناء عن الظهير ( كانسيلو ) لصالح مانشستر ستي ، ولا زالت الادارة تنشط بصورة معقولة خصوصا في محاولتها تسويق الاسماء الفائضة عن الحاجة كما يراها ( ساري ) وبأسعار مقبولة .

وتضم القائمة ( ديبالا ، ماتويدي ، دوغلاس كوستا ، ماندزوكيتش ) ، بالتالي فالادارة في وضع اقتصادي ممتاز بالمقارنة مع بقية أندية الدوري الايطالي ، وتبدو الادارة منفتحة نوعا ما للمزيد من التعاقدات خصوصا لتعويض الاسماء المذكورة والتي لا تناسب ( كرة ساري ) او غير قادرة على التفاعل مع الرسم التكتيكي للمدرب العجوز ..

ومن خلال ما تقدم فإننا نقف أمام يوفنتوس مدجج بالاسماء الكبيرة القادرة على صنع الانجاز المنتظر اداريا .. كرويا .. جماهيريا ... والادارة تراهن على ( ساري ) لتحقيق هذا الانجاز المنتظر ... لكنني وكما ذكرت سابقا متخوف للغاية من التجربة ، وأشكك بنجاحها لعدة اسباب اذكرها في هذا السرد المتواضع والذي يعكس وجهة نظر شخصية بحتة ربما ستختلف عن الواقع القريب لنادي السيدة العجوز .

 كرة مختلفة :- انتداب ( ماسيميليانو اليغري ) خلفا ل ( انطونيو كونتي ) سابقا لم يؤثر مطلقا على المرتكزات التكتيكية للفريق الايطالي ، فكلا المدربين تقريبا يلعبان بتكتيك متشابه بشكل كبير ، وهذا ما عبر عنه ( نيدفيد ) بعد اختيار اليغري حول ضرورة عدم التخلي عن الفلسفة الكروية ل يوفنتوس ، بالتالي فهي الفلسفة التي تقوم على التحصين الدفاعي بالدرجة الاساس واستثمار القوة البدنية واندفاع الخصوم والانتظار في المنطقة من اجل الاستفادة في عكس الهجوم بالاضافة الى اهمية استثمار الكرات الثابته عبر القامات الفارعة والاعتماد على الخبرات المتراكمة لدى اللاعبين ..

الوضع مختلف تماما مع ( ساري ) ، فالكرة التي يقدمها العجوز الستيني مقاربة ل ( تيكي تاكا بيب غوارديولا ) من ناحية تناقل الكرة ، غير انها تختلف في ان حركة الكرة يتم استعلالها في التقدم الامامي اكثر من التمرير العرضي ، والسؤال المطروح هنا حول قدرة لاعبي خط الوسط في الفريق الايطالي بالقيام بتلك الادوار التي تتطلب قدرا كبيرا من التضحية سواء في الضغط على الخصوم من الامام او طريقة تناقل الكرة .

فالرسم المفضل في خط الوسط الذي يقدمه ساري تواجد 3 لاعبين بواقع لاعب ارتكاز امام المدافعين ولاعبين يقومان بالضغط والصناعة خلف المهاجمين ، فالاسماء المتاحة لديه حاليا تفتقر للقيام بتلك الادوار ، وتميل للاحتفاظ بالكرة كثيرا ، وتمارس ادوار لاعب الوسط الكلاسيكية تماما ( رابيو ، رامسي ، بينتانكور ، ايميري تشان ، سامي خضيرة ، ماتويدي ) كل الاسماء المذكورة ثقيلة الحركة في خط الوسط غير قادرة على الابتكار .

 ويكمن عنصر المفاجئة في رغبة ساري بالتخلي عن اللاعب الوحيد القادر على منح الحلول البينية والقادر على منح خط الوسط ابعادا اعلى مما هو موجود وهو ( ديبالا ) !!!!!
وبالمختصر فكرة ساري لا تمت بصلة لفلسفة ومشروع اليوفي الذي ابتدأ قبل عقد من الزمن تقريبا ...

 التعامل مع الاسماء الكبيرة :- تجربة تشيلسي شكلت درسا مهما في الحياة المهنية ل ( ساري ) ، تجربة تخللها مشاحنات ومهاترات سواء في غرفة خلع الملابس او بين المدير الفني واللاعبين ، وبلا شك سيتبادر الى اذهاننا ذلك المشهد النادر في نهائي كأس الرابطة ضد المان ستي ورفض حارس تشيلسي ( كيبا ) مغادرة ارض الملعب .

 وهنا بالامكان طرح السؤال الاكبر في كيفية صياغة العلاقة بنجوم الفريق الابيض والاسود في تجربة يتخللها تواجد اكبر الاسماء من طراز ( رونالدو ، دي ليخت ، بونوتشي ، كيليني ، كوستا ) ، اذ تتميز تلك الاسماء بحضورها الطاغي وشخصيتها الهائلة في الحضور .

 لذا فالموضوع لن يكن سهلا بالمطلق ، ورغم احترافية تلك الاسماء وخبرتها الطويلة في الملاعب بإستثناء دي ليخت ، لكنها وبلا شك تملك الشعبية الاكبر بين مشجعي يوفنتوس ، وفي حالة نشوب اي خلاف معها ممكن ان ينقلب الرأي العام في تورينو ضد ( ساري ) مما سيصعب مهمة المدرب في فرض افكاره ورؤيته في الملعب ..

 دي ليخت :- الصفقة الاكبر صيفا بالنسبة للبيانكونيري ، والقادم الى ايطاليا بعد منافسة شرسة مع هوامير اللعبة في القارة الشقراء ، ماهو وضع النجم الهولندي الشاب في خط دفاع يوفنتوس بتواجد ( بونوتشي وكيلليني ) ، فالمخضرمان يمثلان العمود الفقري والركيزة الاساسية في النجاحات المتحققة بالسنوات الاخيرة ، بالتالي كيف سيكون الوضع بإبعاد أحدهما عن المشاركة من اجل منح الفرصة للصبي ، ثم ماذا لو لم يستطع دي ليخت تأدية ذات الادوار في الخطوط الخلفية ل يوفنتوس والتي يؤديها الثنائي المخضرم .

 قد يكون الحل مؤقتا باشراك الثلاثة كقلوب دفاع ، غير اننا ندرك جيدا ان ساري لا يميل لتلك الخطة ، بالتالي فالمواجهة حتمية وقادمة ، الا اذا تخلى احد اللاعبين المخضرمين عن الميل للذات والقبول بلعب ادوار ثانوية لكنني اشكك في الامر .

 ديبالا :- أطلق جمهور يوفنتوس ( هاشتاك ) على مواقع التواصل الاجتماعي يعلن فيه رفضه التخلي عن النجم الارجنتيني المحبوب لديها ، ديبالا يتمتع بشعبية جماهيرية عالية هناك ، وتبدو بوادر الصدام مع الجماهير قائمة خصوصا مع ظهور مقدمات لذلك في موضوع ديبالا ، كما انني لا ارى اي مسوغ للتفريط بخدمات ( باولو ) فما بالك لو صحت تلك الاخبار التي تربطه بصفقة تبادلية مع الغريم اللدود ( انتر ميلان ) وانتقال النجم الارجنتيني الى هناك .

 كما ان النجم الارجنتيني اظهر علنا تمسكه بالفرصة في البقاء رفقة السيدة العجوز ، لكن اخر الانباء القادمة من تورينو تشير الى ان ( ساري ) قد اخبر ( ديبالا ) ان لا مكان له في التشكيل ... بالتالي ممكن ان يشكل موضوع ديبالا ازمة مبكرة بين مختلف الاطراف في منظومة يوفنتوس الكروية .

 منافسون ... أكثر قوة مما سبق :- إنتر ميلان بالتحديد ، الفريق الميلاني مع قدوم كونتي وقبله انتداب ماروتا في الادارة الرياضية باتت له شخصية اكبر مما سبق ، خبرة كونتي وقدراته التدريبية المتميزة بلا شك ستكون نقطة قوة لصالح النيراتزوري ، كما ان الاسماء الموجودة على رأسها ( لوكاكو ، مارتينيز ) في المقدمة قادرة على خلق حالة من القلق لأي منافس ، ناهيك عن دفاع قوي بقيادة الشاب سكرنيار ، وخط وسط يتواجد فيه بروزوفيتش مثلا ، اسماء وازنة وقادرة على إقلاق زعامة اليوفي المحلية .

 لذا فأن النجاح الاوربي المطلوب من ساري لا بد ان يرافقه الاستمرار بالسطوة على الالقاب المحلية ، دخول الانتر كقوة ، وتواجد اسماء تدريبية ممتازة على غرار ( جيامباولو الميلان ، غاسبريني اتلانتا ، انزاغي لاتسيو ) ممكن ان يشكل عنصر ضغط على يوفنتوس المحلي هذا الموسم خصوصا مع وضع ادارة الفريق لقب التشامبيونز كهدف رئيسي لها ، بالتالي هل يمكن لساري خلق حالة التوازن الاوربي المحلي من عدمه ...

عموما كل ما ذكر يبقى في خانة الاستنتاجات المبنية على المعطيات ، ولا يمكن الجزم بها كأنها مسلمات ، لكن من الحق ان نشيد بأفكار ساري الفنية وقدراته التدريبية الفذة ، و يبقى ساري في وجهة ناظر كاتب رياضي متواضع مثلي قد دخل في شراكة غير مضمونة مع يوفنتوس ... والايام كفيلة بإثبات صحة وجهة نظري من عدمها ...

ليست هناك تعليقات